السيد محمد حسن الترحيني العاملي

565

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

( ولو وجد ميتا ففي الضمان نظر ) من إطلاق الأخبار وفتوى الأصحاب ( 1 ) ضمانه الشامل لحالة الموت ، بل للشك فيه ( 2 ) . ومن أصالة البراءة ( 3 ) ، والاقتصار في الحكم المخالف للأصل على موضع اليقين وهو القتل ، ولأنه مع الموت لم يوجد أثر القتل ، ولا لوث ، ولا تهمة ، وعلى تقديرها ( 4 ) فحكمه حكم اللوث ، لا أنه يوجب الضمان مطلقا ( 5 ) ، وإلى الضمان ذهب الأكثر ، بل حكموا به مع اشتباه حاله . ثم اختلفوا في أن ضمانه مطلقا ( 6 ) هل هو بالقود ، أو بالدية . فذهب الشيخ وجماعة إلى ضمانه بالقود إن وجد مقتولا ، إلا أن يقيم البينة على قتل غيره له ، والدية إن لم يعلم قتله . واختلف كلام المحقق فحكم في الشرائع بضمانه بالدية إن وجد مقتولا وعدم الضمان لو وجد ميتا . وفي النافع بضمانه بالدية فيهما ( 7 ) ، وكذلك العلّامة ( 8 ) فحكم في التحرير بضمان الدية مع فقده ، أو قتله حيث لا يقيم البينة على غيره ، وبعدمها لو وجد ميتا . وفي المختلف بالدية مع فقده ، وبالقود إن وجد مقتولا مع التهمة والقسامة ، إلّا أن يقيم البينة على غيره ، وبالدية إن وجد ميتا مع دعواه موته حتف أنفه ، ووجود اللوث ، وقسامة الوارث ، وتوقف في القواعد والإرشاد في الضمان مع الموت . والأجود في هذه المسألة : الاقتصار بالضمان على موضع الوفاق ( 9 ) لضعف